السيد محمد الصدر

247

منهج الأصول

التقريب الرابع : ان الصيغة إنما تدل على الاستحباب إذا اقترنت بقرينة تدل عليه . بعد التسليم بعدم الوضع وبعدم الانصراف إلى الحصة الاستحبابية . فإذا لم تقم قرينة على الاستحباب ، دلت مقدمات الحكمة على إرادة مدلول الصيغة الخالي من القرينة وهو الوجوب . وهذا واضح الفساد . لأنه لا يتعين ان يكون مدلول الصيغة بدون قرينة هو الوجوب ، مع الاعتراف بأن وضعها اللغوي للجامع . مضافا إلى ما قلناه من أن عدم القرينة بمجرده لا يكون من قبيل مقدمات الحكمة . التقريب الخامس للإطلاق : ان الإرادة لا تكون استحبابية إلا إذا اقترنت بالتسامح في عالم الإثبات ، بقيام القرينة على عدم العقوبة على الترك . فمع فرض عدمها يتعين الوجوب . وجوابه : مضافا إلى ما سبق : رجوعه إلى تقريب سابق ، لأن عالم الثبوت إنما نعلمه من عالم الإثبات . وعالم الإثبات يعرف من الظهور . والمفروض ان الظهور للجامع . التقريب السادس : ان يقال : ان الطلب حقيقة هو الوجوب فيحمل عليه من دون قرينة . وليس الاستحباب طلبا . وهذا ان رجع إلى الظهور الوضعي ، تم . وإلا لم يتم لكون الاستحباب طلب في الجملة ، وخاصة مع كون الوضع للجامع ، على ما هو المفروض . التقريب السابع : انه كما يمكن تقييد الإرادة الجدية ، يمكن تقييد الإرادة الاستعمالية . فإذا لم يمكن الأخذ بالأول بعد التنزل عما سبق أمكن الأخذ بالثاني . بدون قرينة على الاستحباب ، كما هو المفروض . إلا أنه لا يتم كبرى وصغرى . أما كبرى ، فلأنه مبني على إمكان ورود